الشيخ المنتظري

473

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

عرفاً ولو بالتسبيب إِذا كان أقوى من المباشرة . ولا ينحصر الحكم في الطعام والشراب بل يعمّ الدواء وسائر ما يتوقف عليه إِدامة الحياة بالنسبة إِلى هذا الشخص ولو مثل وسائل التهوية والتدفئة ونحوهما ، فتدبّر . الرابع : على الإمام أن يراعي الشؤون الدينية للسجناء : 1 - فعن الصدوق بإسناده ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : " على الإمام أن يخرج المحبّسين في الدين يوم الجمعة إِلى الجمعة ، ويوم العيد إِلى العيد . فيرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة والعيد ردّهم إِلى السجن . " ( 1 ) وسند الصدوق إِلى عبد اللّه بن سنان صحيح ، فالرواية صحيحة . وعن الشيخ بسنده ، عن عبد الرحمان بن سيّابة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) مثله ( 2 ) . وسنده إِلى ابن سيّابة صحيح ، والظاهر كون ابن سيّابة موثوقاً به وإِن رماه صاحب المدارك بالجهالة . 2 - وعن الجعفريّات بسنده ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليه السلام ) : " أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يخرج أهل السجون من الحبس في دين أو تهمة إِلى الجمعة ، فيشهدونها ، ويضمنهم الأولياء حتى يردّونهم . " ( 3 ) والظاهر أنه لا خصوصيّة للدين والتهمة ، بل الظاهر عموم الحكم لكل مسجون مسلم . نعم ، ربّما يظهر من هاتين الروايتين أن الحبس في تلك الأعصار لم يكن غالباً إِلاّ في الديون أو التهم ، ولم يكن الأمر مثل ما في أعصارنا بحيث يحكم بالحبس

--> 1 - الوسائل 18 / 221 ، الباب 32 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 . 2 - الوسائل 5 / 36 ، الباب 21 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 1 . 3 - مستدرك الوسائل 1 / 410 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 1 ; و 3 / 207 ، الباب 24 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .